أعلن محامو الرئيس السوداني السابق عمر البشير عن نقله من مستشفى في مروي شمال الخرطوم إلى المستشفى العسكري التخصصي «علياء» في أم درمان، وذلك استجابة لطلبه الخاص بالإذن بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج. وتزامن هذا النقل مع تأكيد المحامي محمد الحسن الأمين على تدهور حالة البشير الصحية التي تبلغ 82 عاماً، والتي تتطلب رعاية طبية متقدمة غير متوفرة حالياً في السودان.

ويأتي هذا التطور الطبي في سياق معقد يجمع بين الضغوط الطبية والسياسية، حيث طالب محامو البشير رسمياً بإذنه للسفر إلى دولة أخرى لتلقي العلاج، بينما تؤكد تقاريرهم أن حالته «حرجة» وتتفاقم يوماً بعد يوم. وقد تم نقله من مستشفى حكومي في مروي إلى منشأة طبية عسكرية متخصصة في أم درمان، وهو ما يمثل أول خطوة نحو محاولة توفير الرعاية المطلوبة.

وتظل قضية البشير محط اهتمام واسع نظراً لكونه رئيساً مخولاً بالإبادة أمام المحكمة الجنائية الدولية، مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد للموقف الطبي والسياسي. ورغم أن المحامين يؤكدون على ضرورة العلاج الفوري، إلا أن الإجراءات القانونية والمؤسسية التي تحكم مصير السجناء في السودان لا تزال قيد المراجعة والتفاوض.

ويشير المصدر إلى أن هذا النقل يمثل محاولة متواصلة لإدارة الوضع الصحي للرئيس السابق في ظل انقسامات سياسية حادة داخل البلاد، حيث يحاول النظام السوداني الموازنة بين الالتزامات الطبية والقيود القانونية. وتبقى التفاصيل الدقيقة حول الموافقات الرسمية والإجراءات المتبعة في نقله إلى الخارج هي النقطة التي تظل غير محسومة حتى الآن.