في خطوة غير مسبوقة في تاريخ السينما الإسرائيلية، توعد وزير الثقافة ميكي زوهار الأحد بسحب الجنسية من المخرجين يوفال أبراهام وراحيل تسور. وقد جاء هذا التوعد بعد فوزهما السبت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي عن وثائقيهما "نازا"، الذي يستند إلى إفادات جنود يتهمون الجيش الإسرائيلي بقتل العديد من المدنيين في غزة.

ويوضح زوهار أن القانون الإسرائيلي يتيح سحب الجنسية، وإن كان هذا الإجراء نادر التطبيق عمليًا. وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2022 إمكانية سحب الدولة جنسية أشخاص ارتكبوا أعمالا مثل التجسس أو الخيانة، مما يوفر الأساس القانوني للإجراءات المقترحة.

ويستند المخرجان في وثائقهما إلى شهادات عسكرية تتحدث عن انتهاكات جسيمة، وهو ما جعل العمل موضوعًا للجدل الدولي منذ عرضه. ورغم أن الجائزة كانت مخصصة للتميز الفني والروائي، إلا أن القرار الإسرائيلي يركز على المحتوى الذي يُعتبره مسؤولو الثقافة تهديدًا للصورة الإسرائيلية.

ويثير هذا الموقف توترًا بين المشهد السينمائي العالمي والدفاعات الإسرائيلية، حيث يرى المخرجان أن سحب الجنسية هو عقاب غير متناسب لا يتناسب مع طبيعة الجائزة التي حصلوا عليها.