أصدرت المنظمة الدولية للهجرة تحذيراً عاجلاً يوم الاثنين حول استقرار النظام الإنساني في السودان، مشيرة إلى أن آلية إيصال المساعدات قد تنهار كلياً إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لحل الأزمة. وتأتي هذه التحذيرات من قبل المديرة العامة آمي بوب في سياق تفاقمت فيه الحاجة للموارد الإنسانية وسط استمرار النزاع المسلح الذي يدفع أعداداً متزايدة من السكان نحو الجوع. وفي نفس السياق، أكد كارل سكاو، المدير بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، أن التمويل المخصص للسودان انخفض بنسبة 50% خلال العام الحالي، مما يعكس ضعف الدعم المالي للتعامل مع ما يوصف بأنه أكبر أزمة جوع في العالم. ويشير الخبراء إلى أن هذا التراجع المالي يتزامن مع تفاقم الوضع الأمني الذي يجعل الوصول للمناطق المتضررة أمراً صعباً للغاية. وتؤكد التقارير أن الأزمات الإنسانية في السودان تتجاوز الحدود التقليدية، حيث تترابط فيها الجوع مع انهيار الخدمات الأساسية والبنية التحتية. ورغم التحذيرات القوية من المنظمات الدولية، إلا أن الحلول السياسية والاقتصادية الملموسة لا تزال غير متوفرة على الطاولة.