أظهرت بيانات الأمم المتحدة حالة فطيمة، وهي فتاة يمنية تزوجت بعمر 13 عامًا من رجل أكبر سناً، ثم ولدت ابنتين توائم بعد سنتين فقط من الزواج، مما يعكس استمرار ظاهرة الزواج المبكر في اليمن التي تهدد صحة الفتيات والجنين على حد سواء. وتُعد هذه الحالة واحدة من بين آلاف الحالات الموثقة في التقرير الذي يسلط الضوء على معاناة خواتن الأطفال في اليمن الذين يُجبرون على الزواج قبل بلوغهم سن الرشد، غالبًا مقابل تعويضات مالية أو بدائل زراعية. وتشير الأدلة إلى أن الفتيات اللواتي يتزوجن مبكرًا يواجهن مخاطر صحية جسيمة تشمل سوء التغذية والضعف العام، كما أنهن يُعرضن لخطر كبير في حال تعرضهن للإجهاض أو الولادة المبكرة التي قد تؤدي إلى وفاة الأم أو الجنين. وتؤكد التقارير الدولية أن اليمن لا يزال يعاني من أزمات إنسانية معقدة تفاقمت بسبب النزاعات المستمرة، مما زاد من هشاشة الفتيات اللواتي يُستهدفن عبر الزواج المبكر كآلية للتعويض عن الخسائر المادية أو الاجتماعية. ورغم أن التقرير يوثق هذه الحالات بدقة، إلا أنه يشير إلى أن البيانات المتاحة تركز على قصص فردية ونماذج إحصائية عامة دون تفاصيل دقيقة عن عدد الإصابات الحادة في الوقت الحالي. وتظل القضية محل قلق عالمي نظراً لتأثيرها المباشر على حقوق الطفل والتنمية المستدامة في المنطقة.