في اجتماع خاص عقدته وزارة التربية والتعليم السورية مع مجلس الشعب يوم الخميس 14 سبتمبر 2026، كشف الوزير عن خطة طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة النظام التعليمي في البلاد بعد سنوات من الصراعات. وتتركز الخطة على محورين رئيسيين هما استيعاب العدد الهائل من الطلاب المتأثرين بالنزوح والانهيار المؤسسي، وإعادة تأهيل الكادر التدريسي الذي تعرض لفصل جماعي واسع النطاق.

وقد حدد الوزير أرقاماً دقيقة توضح حجم التحدي الذي تواجهه الدولة، حيث أشار إلى ضرورة توفير مقاعد تعليمية لـ 6 ملايين طالب لتغطية الفجوة بين عدد السكان والبنية التحتية الحالية. كما تم التركيز على ملف المعلمين، حيث تم تحديد خطة لإعادة تأهيل 14 ألف معلم مفصول في مختلف المحافظات السورية، مع ضمان ظروف عمل مناسبة لهم.

بالإضافة إلى الجوانب البشرية، خصص الوزير جزءاً كبيراً من الخطة لمعالجة مشكلة التسرب المدرسي التي أثرت على مليوني طالب، من خلال برامج إعادة الاندماج والتوجيه المهني. كما تم التأكيد على أولوية ترميم المدارس المتضررة من آثار النزاعات، لضمان عودة الطلاب إلى بيئات تعليمية آمنة ومجهزة.

وتأتي هذه الجلسة كخطوة جادة في محاولة الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على قطاع التعليم الحيوي، وسط ضغوط دولية ومحلية تتطلب حلولاً عملية وسريعة. وتعتبر الخطة نقطة انطلاق لعمليات ميدانية واسعة تهدف إلى توحيد الجهود بين الوزارة والمجلس التشريعي لضمان تنفيذ الإصلاحات بفعالية.