أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام اليوم أن مستقبل البلاد لا يُقرر نيابة عنه وأن أمنه ليس ثمناً يمكن التنازل عنه في تسويات تُعقد دون وجود الدولة. وتحدث سلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث شدد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، معتبراً ذلك أولوية قصوى تم ترجمتها في قرارات اتخذها المجلس مؤخراً.

وجاءت تصريحات سلام في سياق ما وصفه بأنه حرب فرضت عليه دون أن يختارها، داعياً إلى عدم تحويل الأراضي اللبنانية إلى ساحة لتصفية حسابات خارجية. وشدد على أن الدولة اللبنانية وحدها تملك الحق في التحدث باسم البلاد والتفاوض نيابة عنها، رافضاً أي محاولة لتمرير القرارات السيادية عبر جهات أخرى.

ويأتي هذا الموقف في ظل توترات إقليمية ودولية متصاعدة، حيث يحاول السلام الحفاظ على تماسك المؤسسات الدستورية اللبنانية. وقد تم نقل قرارات المجلس إلى مرحلة التنفيذ، مع التأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يراعي السيادة الوطنية وعدم المساس بالأراضي اللبنانية.

وتؤكد المصادر الرسمية أن هذا الموقف يعكس رغبة لبنان في العودة إلى مسار دبلوماسي قائم على سيادته الكاملة، بعيداً عن أي ضغوط خارجية قد تهدد استقراره الداخلي. ويظل دور الدولة هو المحرك الأساسي لأي قرار يتعلق بالحرب والسلم أو الحظر العسكري.