في ظل احتفاء سينمائي واسع للفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا» خلال دورته الحادية والثلاثين لمهرجان البندقية السينمائي، تحول العمل إلى محور جدل سياسي متصاعد داخل إسرائيل. حصل الفيلم على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم واستقبله بتصفيق قياسي من الحضور في صالة العرض، مما أثار ردود فعل حادة بين المخرجين والمؤسسات الإسرائيلية.

أعلن وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار الأحد عزمه سحب الجنسية من مخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذين فازا السبت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة. وتأتي هذه الخطوة في سياق غضب سياسي وصل إلى حد المطالبة بسحب جنسية المخرجين، بعد أن استند الفيلم الوثائقي إلى إفادات جنود يتهمون الجيش الإسرائيلي بقتل العديد من المدنيين في غزة.

ويعدّ العمل الذي يحمل اسم «نازا» إنتاجاً سينمائياً إIsraelياً بارزاً، حيث سبق لراحيل تسور أن نالت جائزة أوسكار عن أعمال سابقة. وقد كُرم المخرجان في البندقية ضمن قائمة أفضل الأفلام الوثائقية لعام 2026، مما جعل فوزهم في هذا المهرجان العالمي للسينما يثير تساؤلات حول التوازن بين الحريات الفنية والقيود الأمنية في إسرائيل.

وتؤكد المصادر أن الجدول الزمني للأحداث يشير إلى أن الإعلان عن سحب الجنسية جاء الأحد مباشرة بعد الاحتفالات السينمائية السبتية، مما يعكس سرعة استجابة السلطات الإسرائيلية للجدل الذي أثاره الفيلم. ويظل الفيلم «نازا» أحد أبرز عناوين هذا العام في البندقية، حيث يجمع بين النجاح الفني والضغط السياسي الداخلي.